تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

172

الدر المنضود في أحكام الحدود

لكن في رواية أخرى عنه ليس فيها لفظ ( الحدّ ) وهي : . علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحد جلد قلت أرأيت أن أقرّ بحدّ على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه « 1 » . وهنا قد اقتصر على ذكر الضرب وليس هو ظاهرا في الحدّ . وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه الّا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم « 2 » . وهنا اقتصر على مجرّد سقوط الرجم وليس فيه ذكر عن سوى ذلك . وقد نقل الفيض رضوان اللَّه عليه رواية الحلبي في الوافي - وهو معروف بالضبط - مع لفظة : ولكن كنت ضاربه الحدّ « 3 » نعم نقل بعد ذلك عن التهذيب رواية محمد بن مسلم الخالية عن ذكر الحدّ . لكن حيث انّ هذا اللفظ مذكور في رواية الحلبي المنقولة عن أبان فالأقوى هو الحكم بإجراء الجلد عليه بعد سقوط الرجم عنه . وبذلك يظهر ضعف ما ذكرناه في جواب الاستفتاء عن ذلك في مجمع المسائل من الحكم بسقوط الرجم الّا انّه يعرّز ولا يسقط التعزير بالإنكار بعد الإقرار [ 1 ] نعم ذكر في الجواهر الروايتين كلتيهما بدون ذكر الحدّ .

--> [ 1 ] لعلّ الظّاهر هو ما أفاده في المجمع الجلد 2 الصفحة 193 فإنّه يبدو في الذهن انّ المراد من الحدّ هو التعزير كما قال العلامة المجلسي في المرآة الجلد 23 الصفحة 339 في ذيل خبر الحلبي : حسن وهذا الخبر وما يوافقه من الاخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ويكون الحدّ المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم انّه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تامّا . ( 1 ) الكافي الجلد 7 الصفحة 219 الحديث 3 . ( 2 ) الكافي الجلد 7 الصفحة 219 الحديث 5 . ( 3 ) الوافي الجلد 3 الصفحة 76 .